ابن بسام

250

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ومما شجاني أنها يوم ودّعت * تولّت ودمع العين في الجفن حائر [ 1 ] فلما أعادت من بعيد بنظرة * إليّ التفاتا أسلمته المحاجر وقال آخر [ 2 ] : ولما أبت عيناي أن تحبسا البكا * وأن تمنعا درّ الدّموع السواكب تثاءبت كي أبغي لدمعي علّة * ولكن قليلا ما بقاء التثاؤب أعرّضتماني للهوى ونممتما * عليّ لبئس الصاحبان لصاحب وأنشد ثعلب [ 3 ] : ومستنجد بالحزن دمعا كأنّه * على الخدّ مما ليس يرقأ حائر ملا مقلتيه الدمع حتى كأنّه * لما انهلّ من عينيه في الماء ناظر وقال آخر : ورويت لقيس بن الملوح : نظرت كأني من وراء زجاجة * إلى الدار من ماء الصبابة انظر [ 4 ] فعيناي طورا تغرقان من البكا * فأعشى وطورا تحسران فأبصر وقال آخر [ 5 ] : وقفنا والعيون مثقّلات * يغالب طرفها نظر كليل نهته رقبة الواشين حتى * تعلّق لا يغيض ولا يسيل وأنشد [ 6 ] : ومن طاعتي إياه أمطر ناظري * إذا هو أبدى من ثناياه لي برقا كأنّ دموعي تبصر الوصل هاربا * فمن أجل ذا تجري لتدركه سبقا

--> [ 1 ] المختار من شعر بشار : 247 ، والعقد 6 : 14 ، والزهرة : 294 . [ 2 ] هو أحمد بن أبي فنن كما في زهر الآداب : 1012 ، والسمط : 198 ، والمختار : 220 ، والزهرة : 320 . [ 3 ] السمط : 496 ، والأمالي 1 : 208 ، وزهر الآداب : 942 . [ 4 ] زيادة من زهر الآداب : 942 ، والأمالي 1 : 206 . [ 5 ] هو البحتري ، كما في زهر الآداب : 942 ، والزهرة : 189 ، والمختار : 247 ، والأمالي : 206 ، وسمط اللآلئ : 496 ، والديوان : 1822 . [ 6 ] سمط اللآلئ : 497 ، والأمالي 1 : 206 ، وزهر الآداب : 943 .